ابن عابدين
124
حاشية رد المحتار
بقصد الزيادة وإن لزم في حكم الحاكم لأنه يؤاخذه بظاهر لفظه إلا أن يشهد على الهزل ، وأطال الكلام فراجعه . أقول : بقي ما إذا جدد بمثل المهر الأول ، ومقتضى ما مر من القول باعتبار تغيير الأول إلى الثاني أنه لا يجب بالثاني شئ هنا ، إذ لا زيادة فيه ، وعلى القول الثاني يجب المهران . تنبيه : في القنية : جدد للحلال نكاحا بمهر يلزم إن جدده لأجل الزيادة لا احتياطا ا ه : أي لو جدده لأجل الاحتياط لا تلزمه الزيادة بلا نزاع كما في البزازية . وينبغي أن يحمل على ما إذا صدقته الزوجة أو أشهد ، وإلا فلا يصدق في إرادته الاحتياط كما مر عن الجمهور ، أو يحمل على ما عند الله تعالى ، وسيأتي تمام الكلام على مسألة مهر السر والعلانية في آخر هذا الباب . قوله : ( ويحمل على الزيادة ) لوجوب تصحيح التصرف ما أمكن ، واشترط القبول لان الزيادة في المهر لا تصح إلا به . فتح عن التجنيس . قوله : ( وفي البزازية ) استدراك على ما في الخانية ، وأقره في النهر ، لكن ارتضى في الفتح ما في الخانية ، وهو الأوجه لأنه حيث ثبت جواز الزيادة في المهر يحمل كلامه عليها بقرينة الهبة الدالة على إرادة الزيادة على ما كان عليه لقصد التعويض عنه ، فلا يصدق في أنه لم يرد الزيادة . تأمل . قوله : ( لا ينصف ) أي بالطلاق قبل الدخول . بحر . وهذا خبر قوله : وما فرض الخ قوله : ( بالمفروض ) متعلق باختصاص ، وقوله : في العقد متعلق بالمفروض ، وقوله : بالنص أي قوله تعالى : * ( فنصف ما فرضتم ) * متعلق باختصاص : أي وما فرض بعد العقد أو زيد بعده ليس مفروضا في العقد . قوله : ( بل تجب المتعة في الأول ) أي فيما لو فرض بعد العقد ، لان هذا الفرض تعيين للواجب العقد وهو مهر المثل وذلك لا يتنصف ، فكذا ما نزل منزلته . نهر . وعند أبي يوسف : لها نصف ما فرض ، والأول أصح كما في شرح الملتقى . قوله : ( ونصف الأصل في الثاني ) أي فيما لو زاد بعد العقد . مطلب في حط المهر والابراء منه قوله : ( وصح حطها ) الحط : الاسقاط كما في المغرب ، وقيد بحطها لان حط أبيها غير صحيح لو صغيرة ، ولو كبيرة توقف عن إجازتها ، ولا بد من رضاها . ففي هبة الخلاصة : خوفها الضرب حتى وهبت مهرها لم يصح لو قادرا على الضرب ا ه . ولو اختلفا فالقول لمدعي الاكراه ، ولو برهنا فبينة الطوع أولى . قنية . وأن لا تكون مريضة مرض الموت . ولو اختلف مع ورثتها فالقول للزوج أنه كان في الصحة لأنه ينكر المهر . خلاصة . ولو وهبته في مرضها فمات قبلها فلا دعوى لها بل لورثتها بعد موتها ، وتمام الفروع في البحر . قوله : ( لكله أو بعضه ) قيده في البدائع بما إذا كان المهر دينا : أي دراهم أو دنانير لان الحط في الأعيان لا يصح . بحر . ومعنى عدم صحته أن لها أن تأخذه منه ما دام قائما فلو هلك في يده سقط المهر عنه لما في البزازية : أبرأتك عن هذا العبد يبقى العبد وديعة عنده ا ه . نهر . قوله : ( ويرتد بالرد ) أي كهبة